المؤانس

منذ أن وجدتك على الضفة الأخرى من حزني ، وأنا أكتب ذاكرتي كل يوم من جديد ...

الأحد,تموز 06, 2008


* عندمــا شــرع شعاع شمس الصباح في تمزيق ستائر النوافذ أيقن أنه قد اختلـس ساعـة نوم من عينها التي ما انفكت تحدجه بنظراتها كي لا ينام .. نظر حوله فإذا بأشيائه مبعثرة تتضاحك وتتغامز في حالة هستيرية تفوح منها رائحة سخرية قاتلة ..
استجمع قواه .. حاول النهوض ليقتل شعاع الشمس بإغلاق النوافذ فيلجم بذلك أفواه أشيائه الفاغرة الممتلئة بالضحكـات .. تقـدّم مسافة قدم أو أقل مـن ذلك لكن السقوط كان أقرب إليه من المسير .. أطلق صرخة لم يتعد صداها محيط الغرفة فأيقن أن لا نجاة له ولا مغيث .

توقفت الأشيــاء فجأة عن الضحك ، وانحاد شعاع الشمس عن النوافذ ، وخيـّم صمت رهيب .. تناهــى إلى سمعـه وقع أقدام كأنه سمفونية حالمـــة .. شعـر بلطافة نسمة ذات رائحة عبقة تمسح صفحة وجهه وهـى تتغنّى بهدهـدة شجيـة تملأ العيون نعاسا .. امتلأت الغرفة بأريــج ذلك العطـــر الذي يحب .. نظـر إلى الأشياء من حوله فألفاها تبتسم ابتسامتها وهــى تشيــر إلى فــوق .. نظر إلى أعلى فإذا به يجدها قد تربّعت على شُعب ثريا معلقة بسقف الغرفة .

 

 ـــ أتنام في وجودي ؟ .
ـــ عبثا أحاول النوم .. أكذب على نفسي حين استلقى على فراشي رغبة فيه .
ـــ أتنام في وجودي ؟ .
ـــ ما ان أسلـــم رأسي لوسادتي حتى يظهر طيفك مبتسماً يداعب خيالي المشدود إليك فتشخص عيناي وتزداد نبضات القلب سرعـة ، فأتيقن أن على النوم السلام .
ـــ ما حاولت الهروب منك إلا لكي أعود إليك .
ـــ يسافر فكري وخيالي إلى حيث تكونين فأراكِ حقيقة وكأنك تقفين أمامي .
ـــ كيف هي عروس البحر ؟ .
ـــ لازالت تناديني .. كيف هو طائر النورس .
ـــ لازال يطلبني مثلما تطلبك الدموع .
ـــ كنت أبكي ، وسأظل أبكي .
ـــ بكاؤك يبكيني .
ـــ اعزفي أيتها الدموع لحن الألم ، واجرفي بسيلك المتدفق كــل شيء .
ـــ أوقفي يا معزوفة الحزن لحنك الميت ، وارحلي يا راحلة الضياع عن ديارنا إلى غير رجعة .
ـــ توقفي يا سفينة الشقاء وسط عباب الدموع كي تتقاذفك أمواج النصيب فتغرقين لتموت كل شياطين التعاسة

 ـــ اعزفــي يا جوقــة اللحن الخالد أنشودة حبنـا ، وامطري العالم بالقبلات الدافئة .
ـــ سيعرضوننا على محكمة الحياة .
ـــ أيّ جرم ارتكبنا ؟!                                      
ـــ قضيتنا حلم جميل يقف على بساط حقيقة مستعص قولها .
ـــ ألأنك جعلتني لا أرى الدنيا إلا من خلالك ؟ .
ـــ سيحاكموننا .. سيكــون شهود الإثبات فيها الأعراف والتقاليد وقاضيها النصيب .
ـــ ليكن محامينا هو الحب .
ـــ سيخفق الحب في نقض الحكم أو إبطاله .
ـــ نطلب استبدال ذلك القاضي .
ـــ عبثاً نحاول .
ـــ لن تذوب شموع الحب .. ستبدد الظلام وترسل نوراًَ في خطين متوازيين يعانقـان عنان السماء .. تلتصق بهما النجوم فتبعث بريقاً يخط اسمينا معا .
ـــ حلم مقبور تحت رمال سجن القدر .
ـــ تلك هي الحقيقة .
ـــ نعترف بها نحن الاثنين فقط .
ـــ نعلنها لذلك القاضي والشهود .
ـــ إنهم بلا أذان .. كيف يسمعون .
ـــ نكتبها بخط أكبر من عيونهم .
ـــ إنهم بلا عيون .. كيف يرون .
ـــ تعال إلى الحياة .. أخرج ولا تخف .
ـــ لا أستطيع .
ـــ لماذا ؟! .
ـــ أشعر وكأنني أقف على رجل واحدة فوق قمة جبل أشم ذات رأس مدبب ورياح صرصر عاتية تدفعني للسقوط .
ـــ لا تنظر إلى أسفل .
ـــ أحاول ضبط توازني بمشقة وعناء كبيرين .
ـــ أنظر إلى عينـــيّ .
ـــ ستدفعني الرياح بقوة إلى الأسفل .
ـــ أبســط يديك على جناح الليل ، واعزف بأناملك لحن الخلود على وتر الفناء لتبعث فيه الروح من جديد .. تعال إلى الحياة .. أخرج .. لا تخف ، وامسح دموع شموع الحزن المحترقة
ـــ انظري هنـاك .. عنـــد منتهى خط سير النظر تثور براكين مجتمع العادات .. تنفث حمماً ملتهبة .. تتجمّع في تدفق رهيب و تتجه في خط مستقيم نحونا .
ـــ بعينيك كنت انظر .                                                                                           
* بــــوادر الرحيل ترسم لوحاتها بإتقان ، ونواقيس الصمت تُقرع بـيدٍ مرتعشة .. تتخبط عصفورة الحب ألماً وهى تراقص سكاكين القدر المحتوم .

ـــ انظري .. حراس النصيب يزغردون ويرقصون .. إنهم يطفرون فرحــا .. يطوفون حول الحمم .. إنهم قادمون .. تتحرك بوارجهم صوبنا .. قوّادها قناصون لا يخطئون الإصابة .

* تموت الابتسامات على الشفاه ، ويقبع الحب صاغراً في القلوب .. عاجزاً عن الحراك لا يسمع ولا يرى ولا ينطق بالحروف .

ـــ لا تنظر إلى هناك .. أنظر إلى عينــيّ .
ـــ نظرت .. نظرت .
ـــ ابقَ في عينــيّ .. ابقَ في عينــيّ .
ـــ ابقي في عينــيّ .. ابقي في عينــيّ

 

 

مع خالص مودتي واحترامي للجميع



في07,تموز,2008  -  08:44 صباحاً, ركب الفرسان كتبها ...

اخي المبدع محمد امين
.
شكرا لمرورك الكريم بركب الفرسان ونثرك باقات كلماتك .
اخي استوقفتني قصتك الجميلة ... لابل الرائعة ...ز فهي قصة بللغة الشعر وصور الشعر ... النقل بين الافعال ... فمن الفعل الماضي ... الى الامر ( الرجاء) الى المضارع اضاف حركة انسيابيا وتوترا على النص .. ابق في عيني ابق في عيني ... ولا تنظر لغيرها ..ز لان فيها الحلم يكبر ... ابق في عيني لنتجاوز الحاكم والشهود وكل الاشياء ... ابق في عيني فهما اللتان تحميانك من السقوط .
دمت بكل الخير والالق

في07,تموز,2008  -  02:19 مساءً, حامد صابر الريانى كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله

\ تموت الابتسامات على الشفاه ، ويقبع الحب صاغراً في القلوب .. عاجزاً عن الحراك لا يسمع ولا يرى ولا ينطق بالحروف

تحيات اخى
عبارة فى غاية الروعة والقوة
ومقطوعة كبيرة باحاسيسها المدفونة التى تستطيع ان تلمسها من كثرة الابواب والنوافذ التى تتخلل العبارات بحيث انك كلما قرات جملة لازمكا احساس مغاير عن الاول وهكذا
دمت ودام الابداع والتالق
مع تحياتى وودى
اخيك الريانى





في21,تموز,2008  -  06:54 مساءً, زهرة النسرين كتبها ...

ـــ اعزفــي يا جوقــة اللحن الخالد أنشودة حبنـا ، وامطري العالم بالقبلات الدافئة .
ـــ سيعرضوننا على محكمة الحياة .
ـــ أيّ جرم ارتكبنا ؟!
ـــ قضيتنا حلم جميل يقف على بساط حقيقة مستعص قولها .
ـــ ألأنك جعلتني لا أرى الدنيا إلا من خلالك ؟ .
ـــ سيحاكموننا .. سيكــون شهود الإثبات فيها الأعراف والتقاليد وقاضيها النصيب .
ـــ ليكن محامينا هو الحب .
ـــ سيخفق الحب في نقض الحكم أو إبطاله .
ـــ نطلب استبدال ذلك القاضي .
ـــ عبثاً نحاول .
ـــ لن تذوب شموع الحب .. ستبدد الظلام وترسل نوراًَ في خطين متوازيين يعانقـان عنان السماء .. تلتصق بهما النجوم فتبعث بريقاً يخط اسمينا معا




حوار اقل ما اصفه بانه ..راااااااااائع ...


دمت ودام نبض قلمك ..

تحياتي لك اخي محمد الامين ..


في22,تموز,2008  -  02:01 مساءً, ثقة كتبها ...

محمد
احاول عبثا ان اجمع شتاتي بعد القراءة ...هل ما كتبت كان رمزاً ام حالة اشبه بالاحلام...؟؟.ام حلم تداخل بالواقع فأمسى والواقع حالة خاصة..؟؟؟
لقلمك الذي يجمع افكاري ويبعثرها كل التقدير ...ولشخصك الكريم كل الورود العطرة علها تعطر يومك...
تحياتي

في29,أيلول,2008  -  09:36 صباحاً, ثقة كتبها ...

العزيز محمد
تأخرت علينا واستفقدناك...وجاء بنا الشوق..واعيانا البحث عن طيفك..الذي صار له مدة مفارقنا...علك بخير ايها الجميل...طمنا عليك..
محمد
تقبل الله صيامكم وقيامك واعاد الله الشهر الكريم عليكم بكل الخير...
..وعيداً سعيداً اتمناه لكم...
جعل الله كل ايامك اعياد

في07,تشرين الأول,2008  -  02:24 مساءً, حامد صابر الريانى كتبها ...

كل عام انتم وافراد اسرتكم بالف خير
كل عام ووطننا وامتنا ومجتمعنا الانسانى بالف خير
كل عام وتالق دائم ومستمر فى مجتمع التدوين الهادف النقى
مع امنيتى بالخير والرفاه والسعادة للجميع
اخيكم الريانى

في20,تشرين الأول,2008  -  12:16 مساءً, محمد الأمين كتبها ...

أحبتي وأعزائي وأخوتي المبدعين الكرام
ركب الفرسان ـ حامد الرياني ـ زهرة النسرين ـ ثقة

أمرّ من أمام منصة كلماتكم
وأنا أرفع الراية البيضاء
والرأس أسفل مني
استرق النظر يمنة ويسرة
خوفا من أن يتم إيقافي
فلا أستطيع المرور سالما
دون عذر

ترنيمة نايكم نقلتني
إلى دنيا الحروف القديمة
لتبدأ رحلتي معكم من جديد
وأنا أحاول إقناعي بمعادلة من جنس آخر
بيني وبينكم
لعلـّـي أستطيع أن أنجح في التمييز
بينكم وبيني

ربما
لن
أنجح
ومع ذلك
سأحاول

ليس لدي ما أقول
وقد أخذتم القول كله
وإن كان ولا بد
فلن أزيد على قولي لكم
(( لقد تجرّعتكم نقاطا مضيئة
وغرستكم في كبد صفحاتي
وبين سطوري ))
حتى بات لي كل واحد منكم
كتابا مقروءاً
ونافذة مفتوحة
وبين الكتاب والنافذة
منطقة حميمة
أطمح أن أقيم فيها

أعدكم بالعودة للرد على كل واحد منكم
دمتم سالمين
أحببتكم في الله
فحافظوا على أنفسكم
أرجوكم

في30,تشرين الأول,2008  -  11:24 صباحاً, محمد الأمين كتبها ...


العزيزة ركب الفرسان

نهارك عراجين من الياسمين والكادي
بل كل قوافل العبق الربيعي أراه نهارك

لازلت أمر كل يوم بباعة باقات الورود بذاكرتي
لأنتقي لك أجمل وردة من ورود الكلمات
فما أن أقطف لك وردة جميلة
حتى أسمع وردة أجمل تناديني
كفّ يدا
وتعال إليّ
فأنا التي أستحقها

أقف حائرا
ولسان حالي يقول
أي الورود الأجمل
تستحقك

سأترك لك عزيزتي
هذه المهمة الصعبة
لتختاري منها ما شئت

وثقي بأنك ستجدينني
قد رسمتُ لك
داخل كل وردة
ابتسامة فارس
يطمح في الالتحاق بركبكم الميمون

لك كل الود والاحترام

في30,تشرين الأول,2008  -  11:27 صباحاً, محمد الأمين كتبها ...

حامد الرياني

أطريتَـني فأسعدتني
وشكرتني فأخجلتني
وكتبت إلي فحيرتني


مبدأ المحاولة في الرد على الرائعين
مسموح به
وهذا ما دفعني
إلى محاولة الرد على كلماتك
أيها الرائع

رغم أنني أعلم النتيجة مسبقا

ممحاة روعتك الكبيرة
ستمحو خربشتي المتطفلة الصغيرة
ولكن طلبي إليك
أعطِـها فرصةً للتنعم بظلال
الكلمات التي خلّفها مرورك السامي

صداقتك
هي الآن غايتي
فلا تعدمني الوسيلة إليك

كن بخير أيها الصديق المنتظر



في11,تشرين الثاني,2008  -  11:26 صباحاً, محمد الأمين كتبها ...


زهرة النسرين
الغائبة الحاضرة

وأنا أكتب إليك هذا الرد
من وراء حجاب الشاشة
أحسست فعلاً
أنك موجودة بالقرب مني

تتابعين وتراقبين
حركة أناملي
وهي تضرب في ارتعاش مستمر
أزرار لوحة المفاتيح
تتخبط تارة
وتتجمد تارة أخرى
طوراً تجري
وطرّا تتوقف

شعور خالجني
وكثيرا ما كان يلاحقني هذا الشعور
حين أكتب إليك

لا أجد ما أكتب
فالجود من الموجود
والحال معلوم لديك

ولكنني أستطيع أن أقول
لو أنك لم تأتي هنا
لكنتُ عندك هناك

وبين هنا وهناك
مساحات من الود والمعزة

مريني فقط
لتري أسراب السعادة
تتماوج
تحت لوائك
أيتها الأميرة

زهرة النسرين التي تعشقين
هي هدية إليك
ولغيرك لن تكون

نلتقي على الخير بعون الله

في11,تشرين الثاني,2008  -  11:28 صباحاً, محمد الأمين كتبها ...

ثقة الجميلة
ً
طأطأتُ رأسي
وتقوقعتُ
في زاوية مظلمة
من زوايا الخجل

ولن أخرج
من عزلتي
إلى أن أعلم انك
قد سامحتِني
على تسببي في رجوعك
إلى هذه الصفحة
وأنت مشغولة البال
منشغلة بالسؤال عن الحال

سيدتي الجميلة
من مهد التساؤل إلى لحد الإجابة
تسير كلماتي إليك
وهي محمولة على أكتاف الشوق
لتعلن لكِ بصوت عالِ
أنها كلمات
مكتوبة بمداد القلب
لتعيش الخلود

ثقة التي أعز
لا يمكن للظل
سوى أن يتلفـّـع بأطراف الصمت
أمام امتلاء الضوء ..
وهذا ما حدث لي
أمام امتلاء صفحتي بضياء مرورك
فاعذريني إنْ لم أجد ما يليق بشخصك الغالي
من أزهار الكلمات

مرورك على خربشتي
هو فرض من فروض التواصل
فحافظي على أداء هذا الفرض في وقته
ومثله في المقابل
سأحرص على ألا يكون قضاء

لا أجد خاتمة لقولي
سوى عبارة
ــ لأنك رائعة
يجب أن تكوني بخير ــ


خالص مودتي واحترامي